شافيز يتهم البابا بـ تجاهل هولوكوست الحقبة الاستعمارية !!





طالب رئيس فنزويلا هوغو شافيز مساء يوم الجمعة البابا بنديكتوس السادس عشر بتقديم اعتذاراته إلى هنود أميركا لتصريحاته الاخيرة عن التبشير المسيحي في هذه القارة. وقال شافيز في كلمة بثتها الاذاعة والتلفزيون (كيف يمكنه القول انهم جاءوا يبشرون بدون أن يفرضوا شيئاً فيما كانوا مسلحين ببنادق). وأضاف (ان المسيح جاء منذ أمد بعيد إلى أميركا. فهو لم يصل مع كريستوف كولومبوس...).واتهم شافيز البابا بتجاهل (هولوكوست الحقبة الاستعمارية)، ووصف ذلك بأنه إنكار للهوية الأصلية لشعوب المنطقة. وقد أثارت تصريحات البابا بنديكتوس السادس عشر التي قال فيها ان الكاثوليكية لم تفرض على الشعوب الاصلية اثناء التبشير في اميركا اللاتينية موجة من الاستنكار في القارة.كما أثارت تلك التصريحات غضب زعماء من الهنود الأصليين في البرازيل.ووصف زعيم هندي من الأمازون يدعى جسينالدو ساتيري ماوي تصريحات البابا بأنها "متعجرفة ولا تنم عن احترام".
وكان الحبر الاعظم قال الاحد الفائت في كلمة افتتح بها المجلس الخامس للمؤتمر الاسقفي في اميركا اللاتينية في اباريسيدا بالبرازيل قبيل عودته الى روما (ان التبشير بالمسيح وانجيله لم يتضمن في أي وقت من الأوقات أي ضغينة لثقافات ما قبل كولومبوس كما لم تفرض اي ثقافة غريبة).والجدير بالذكر إن البابا بنديكتوس لم يأت على ذكر التاريخ العنيف الذي أعقب ذلك، ولا الإهلاك الموثق للثقافات الأصلية لصالح النموذج المسيحي للفاتحين المسيحيين وغيرهم من المستعمرين الأوروبيين.كما أضاف أن تلك التصريحات لاقت انتقادات حتى من جهات كاثوليكية هندية في البرازيل، وصفت تصريح البابا بأنه "خاطئ ولا يمكن تبريره". وهدفت زيارة البابا مواجهة التحديات التي تواجهها الكنيسة الكاثوليكية في أمريكا اللاتينية، والمتمثلة في التحول إلى الكنائس البروتستانتية، والعلمنة، والميل لليسار، فضلا عن التحديات التقليدية المتمثلة بمواقف الكنيسة من قضايا أخلاقية مثل الإجهاض ووسائل منع الحمل.

فيما يعتبر هوغو شافيز ان أمراً ما قد حدث في أميركا (أخطر من الهولوكوست خلال الحرب العالمية الثانية ولا أحد بامكانه أن ينكر ذلك، وقداسته لا يمكنه أن ينكر محرقة السكان الأصليين على هذه الارض). واضاف ان البابا (قال أمراً من الصعب جداً قبوله ... لذلك فان الكنيسة الكاثوليكية تفقد كل يوم مزيداً من المؤمنين. ويبدو أن البابا قلق من انخفاض عدد الكاثوليكيين في اميركا اللاتينية. لكن مع تصريحاته اعتقد انه تسبب بتفاقم الوضع). ونفى هوغو شافيز مهاجمة البابا وخلص إلى القول (إن الحقيقة لا تجرح أحداً)

نقلاً عن قاسيون.