تصاعد لولبي في وفيات أطفال العراق المحتل « 125% » !!





حربان، وثالثتها مستمرة في ظل الاحتلال، علاوة على مقاطعة شاملة دامت أكثر من عقد، قادت إلى تصاعد لولبي في وفيات أطفال العراق، وأصبحت الإحصاءات العراقية في هذا المجال حالياً تُقارن مع تلك في دول شبه الصحراء الأفريقية، بعد أن كانت محل فخر وإعجاب في العالم العربي. يكشف تقرير جديد بأن معدلات وفيات الأطفال في العراق منذ عام 1990 أخذت بالتزايد لتصل إلى 125%.. أسرع زيادة مقارنة بأي بلد في العالم، بل وتتناغم match حالياً مع مثيلتها في موريتانيا.
ذكر رئيس المنظمة الخيرية لإنقاذ الطفل Save the Children- جهة إصدار التقرير: "العراق، بوستوانا وزيمبابوي لديها أسبابها المتباينة في تحقيقها حداً أدنى من التقدم في مجال وفيات الأطفال. وسواء كانت نتيجة آثار الحرب، مرض الأيدز أو الفقر، تبقى العواقب المُدمّرة لهذه الحصيلة متماثلة. ومع ذلك أظهرت دولاً أخرى مثل مالاوي والنيبال، رغم الصراع والفقر، إمكانية عكس اتجاه تصاعد معدلات وفيات الأطفال."
تكشف البيانات المقارنة من قبل المنظمة بأنه في عام 1990 كان معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 50 (وفاة) لكل ألف طفل حي في العراق. ارتفع عام 2005 إلى 125 وفاة. وفي حين تواجه دولاً عديدة أخرى معدلات أكبر لوفيات الأطفال- مثلاً أنغولا، الصومال والكونغو الديمقراطية- وتتجاوز معدلات وفيات الأطفال فيها جميعا 200 وفاة، لكن سرعة زيادة هذه المعدلات في العراق هي الأعلى مقارنة بأي بلد آخر.
حققت مصر، أندنوسيا وبنغلادش أفضل تقدم في الحد من معدلات وفيات الأطفال، في حين تحملت العراق، بوستوانا وزيمبابوي أكبر قدر من النكوص regressed بالمقارنة.
استمرت المقاطعة من قبل الأمم المتحدة منذ عام 1990 ضد العراق في ظل النظام السابق، فعّالة لغاية الغزو/ الاحتلال الأمريكي. وكانت المقاطعة- غير المسبوقة تاريخياً- محل تشجيع ودعم الولايات المتحدة بزعم إسقاط النظام السابق، في حين أن آثارها جاءت بتدمير شامل للهياكل الأساسية وخدمات الرعاية الصحية في العراق.
كم بالضبط مات من أطفال العراق بسبب المقاطعة؟ مسألة غير معروفة بدقة، لكن تقريراً صدر عام 1999 عن الأمم المتحدة- صندوق الأطفال: اليونيسيف- ذكر أن الفترة 1991-1998 شهدت وفيات أطفال إضافية additional (فوق الأعداد الطبيعية بسبب المقاطعة) موت نصف مليون طفل عراقي.
منسق الأمم المتحدة في العراق للشئون الإنسانية Denis Hilliday الذي استقال من منصبه احتجاجاً على استمرار المقاطعة الشاملة، قال في حينه: "نحن نخوض عملية تدمير مجتمع بأكمله. إنها تسير بسهولة رغم أنها مرعبة. إنها غير قانونية ولا أخلاقية."
ذكرت Kathy Kelly- حملة معارضة الحرب Voices- Wilderness ليلة أمس: "إن معاقبة الأطفال من خلال الحرب الاقتصادية والعسكرية ضد العراق كانت فضيحة ضخمة!"
لاحظ تقرير منظمة إنقاذ الطفل 2007 أن أغلبية حالات وفيات الأطفال تتركز في عشر دول فقط- لأسباب تعود إلى الكثافة السكانية العالية، مثل الهند والصين أو ضحالة الخدمات الصحية كحالة أفغانستان وأنغولا. من هنا تبقى المساعدات أحد العوامل المركزية للتأثير باتجاه تخفيض معدلات الوفيات.
"ما زال أكثر من عشرة ملايين طفل دون الخامسة يموتون سنوياً، وبمعدل 28 ألف طفل يومياً تقريباً، وغالباً في الدول النامية،" قالها رئيس المنظمة الخيرية الأمريكية Charles MacCormack. "لُقاحات، أدوية سائلة عن طريق الفم لمعالجة الإسهال، مبيدات حشرات- شبكات nets وقاية الأطفال من الحشرات، ليست باهظة الثمن. ومع ذلك، من المحزن أن أعداداً كثيرة من أُمهات الأطفال تعوزهن القدرة على توفير هذه العلاجات لحفظ الحياة."
* أسوأ عشر دول
تسع من عشر دول تواجه أسوأ معدلات وفيات الأطفال تقع في شبه الصحراء الأفريقية. والدولة العاشرة هي أفغانستان التي تحتل المرتبة الثانية في قائمة الأسوأ عشر دول التالية في مجال معدلات وفيات الأطفال:
1-سيراليون: 282 (وفاة لكل 1000 طفل حي).
2-أفغانستان: 257.
3-نيجريا: 256.
4-ليبيريا: 235.
5-الصومال: 225.
6-مالي: 218.
7-تشاد: 208.
8-الكونغو الديمقراطية: 205.
8-غيانا الاستوائية: 205.
10- راوندا: 203.



المصدر: uruknet.info