Results 1 to 1 of 1
السودان.. استفتاء الجنوب ومخاطر تجدد الحرب المشؤومةبقلم محرر الشؤون العربية 2010-11-11عدد القراءات 87
[FONT=Simplified Arabic]تكثفت التحركات الإقليمية والدولية لتهيئة الظروف المناسبة لإجراء استفتاء تقرير مصير جنوب السودان في موعده المقرر في التاسع من كانون الثاني (يناير) المقبل، وحمل شريكي الحكم «حزب المؤتمر الوطني» و «الحركة الشعبية لتحرير السودان» على تقديم تنازلات لتسوية القضايا العالقة وترتيبات ما بعد الاستفتاء لمنع تجدد الحرب الأهلية التي طواها اتفاق نبفاشا للسلام قبل نحو ستة أعوام.[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]وفي السياق، عاد إلى الخرطوم رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي السيناتور جون كيري بعد أقل من أسبوعيين من زيارته السابقة، وأجرى محادثات منفصلة مع المسؤولين في حكومة الخرطوم إضافة إلى المسؤولين في إقليم الجنوب.[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]وقد انخرط كيري مع المبعوث الرئاسي الأميركي إلى السودان سكوت غرايشن ورئيس لجنة «حكماء افريقيا» ثابو مبيكي، الرئيس السابق لجنوب إفريقيا، في مشاورات مكثفة مع شريكي الحكم لمعالجة ترتيبات الاستفتاء على مستقبل منطقة أبيي، واستكمال ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب، إضافة إلى قضايا الخلاف الأخرى المتصلة بالمواطنة والمياه والنفط والديون وربط شطري البلاد اقتصاديا عبر شبكة مصالح حيوية.[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]ولم يستبعد مبيكي، الذي يترأس الحوار بين الطرفين، بحضور الأميركيين والوسطاء الآخرين، إمكان التدخل «إذا فشل الطرفان في التوصل إلى اتفاق لتجاوز عقبة الخلافات بينهما». داعيا إلى ضرورة الإسراع في التوصل إلى «اتفاق إطار» لحل القضايا الخلافية.[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]ومن أهم نقاط الخلاف بين الجانبين، في ما يتصل بمنطقة أبيي، قضية من يحق له التصويت في الاستفتاء على مستقبل المنطقة، الذي يفترض أن يتم بالتزامن مع استفتاء الجنوب. ففي حين ترى «الحركة الشعبية» أن التصويت يجب أن يقتصر على قبائل «دنيكا نقوك» الجنوبية، يشدد «المؤتمر الوطني» على أن حق التصويت يجب أن يشمل كذلك قبائل «المسيرية» الرعوية ذات الأصول العربية، والتي تقضي بضعة أشهر من السنة في أبيي.
وكان الطرفان عقدا لقاء تشاوريا في أديس أبابا (6/11) أعلنت الأمم المتحدة خلاله رفضها دعوات «جنوبية» لإرسال قوات لحفظ السلام وإنشاء منطقة عازلة على امتداد الحدود مع الشمال قبل الاستفتاء، معتبرة أنه أمر غير واقعي، نظرا إلى الإتساع الكبير في الحدود المشتركة.[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]«خريطة طريق» أميركية[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]ومن الواضح أن واشنطن باتت تعطي في الآونة الأخيرة قضية تقرير مصير الجنوب في السودان أولوية متقدمة على سلم اهتماماتها الخارجية، تفوق في نظر كثير من المراقبين، تلك التي تعطيها، مثلا للمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين!![/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]ويُستدل إلى ذلك من خلال الزيارات المتكررة للمسؤولين الأميركيين إلى السودان، وإستضافة عدد من المسؤولين السودانيين في واشنطن، فضلا عن وجود المبعوث الرئاسي الخاص الدائم في السودان.[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]وفي هذا الإطار قدم البيت الأبيض اقتراحات أسماها «خريطة طريق»، لتسوية النزاع بين الشمال والجنوب حول أبيي الغنية بالنفط، وقال إن قبولها «سيفتح الطريق أمام تحسين العلاقات بين الخرطوم وواشنطن».[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]وبينما لم يفصح المسؤولون الأميركيون عن فحوى هذه الاقترحات بالضبط، نقل عن ديبلوماسيين غربيين أنها تتضمن عرضا لشطب السودان من لائحة الدول «الراعية للإرهاب» حسب التصنيف الأميركي، «تشجيعا» من واشنطن للخرطوم لتنظيم الاستفتاء المقرر في موعده. على أن لا يؤثر ذلك على العقوبات الأميركية المفروضة على الخرطوم بسبب الوضع في دارفور، والتي ستبقى مرهونة، وفقا للمصادر الديبلوماسية، بتحقيق الخرطوم تقدما في الوضع الإنساني في الإقليم.[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]خيار الكونفيديرالية[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]وفي غضون ذلك، طرحت القاهرة خيار الكونفيديرالية بين الشمال والجنوب، في حال فشل التوصل إلى اتفاق على بقاء السودان موحدا. وأبدت مصر، على لسان وزير خارجيتها أحمد أبو الغيط، قلقها من إجراء الاستفتاء في موعده، قبل التوصل إلى حلول لمشاكل الحدود وتوزيع الثروة النفطية الكبيرة الموجودة في أبيي. مكررة الدعوة لإرجاء الاستفتاء في حال لم تستكمل كل عناصر إجرائه. ومحذرة، في الوقت عينه، من «أخطار تحدق بالسودان، وبعلاقتها به، إذا جرى الاستفتاء من دون الإعداد المناسب له، مع احتمالات الصدام بين الشمال والجنوب». واعتبر الوزير المصري أن خيار الكونفيديرالية «يشكل طريقا ثالثا لضمان تجنب انفجار الأوضاع، وتحقيق الاستقرار الأمثل إذا ما حدث الانفصال».[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]وأوضح أبو الغيط أن السودانيين، في الشمال والجنوب، طلبوا منه مهلة لدرس الخيار المصري، « وإن كان لديهم بعض الحذر منه». وهناك من عبر في حكومة الخرطوم أنه اقتراح سابق لأوانه، وإنه ينبغي «التركيز على الاستفتاء والتزاماته».[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]احتمال التأجيل[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]ويعرب عدد من المراقبين عن اعتقادهم باحتمال «إرجاء تقني محدود» لموعد الاستفتاء على حق تقرير المصير للجنوب، على أمل التوصل قبل ذلك إلى تسوية تمنع اندلاع الحرب أو أعمال العنف بين الشمال العربي والجنوب الإفريقي، وخصوصا بسبب الخلاف على منطقة أبيي الغنية بالنفط والثروات.[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]ويعتبر هؤلاء أن الاستعدادات لحدث تاريخي بحجم انفصال الجنوب وتشكيله دولة مستقلة، لم تكتمل بعد، لا داخليا ولا خارجيا، خصوصا في ظل استمرار «التجاذب الخفي» بين الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى. إضافة إلى الخشية الإقليمية في عدد من الدول الإفريقية من التداعيات التي قد يخلفها الانفصال على أوضاعها الداخلية.[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]وتشير المصادر إلى أن العنصر الأهم في هذه القضية، هو أن المساعي الأميركية والإفريقية أخفقت حتى الآن في إيصال الطرفين إلى اتفاق على مسائل جوهرية عدة، وخصوصا ترسيم الحدود، ووضع منطقة أبيي. وتضيف المصادر أن الخوف من تجدد الحرب بين الطرفين قد يدفع العواصم الكبرى إلى التدخل، والضغط على الجنوبيين لعدم إجراء استفتاء أحادي، وإعلان استقلال جنوب السودان من جانب واحد، ريثما يتم التوصل إلى اتفاق على المسائل العالقة، على أساس أن يكون التأجيل «تقني الطابع» ويرافقه تحديد «موعد قريب» يكون بمثابة فرصة أخيرة لحكومة الخرطوم.[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]وبين احتمال التأجيل، أو إجراء الاستفتاء في موعده، يبدو أن السودان بات يتأزجح اليوم بين خطرين داهمين، الانفصال شبه المحتوم، أو تجدد الحرب المشؤومة مرة أخرى!! [/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]ابيي برميل بارود على الحدود بين الشمال والجنوب[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic] تخوض قبيلتنا دنكا نقوك الجنوبية والمسيرية الشمالية اختبار قوة لا هوادة فيه في منطقة ابيي التي قد يؤدي النزاع حولها إلى اشتعال الحرب مجددا في أكبر بلد إفريقي.[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]وبدأت عمليات إعادة الإعمار تظهر في أبيي التي دمرت في معارك وقعت بين مسلحين جنوبيين وشماليين في العام 2008، إذ تم بناء أول طريق إسفلتي ووضع أعمدة كهرباء في الشوارع وإعادة فتح عيادة طبية.[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]وكانت هذه المواجهات أوقعت نحو مئتي قتيل وأرغمت 50 ألف شخص على النزوح، 45 ألفا من قبيلة دنكا نقوك و 5 آلاف من المسيرية، و ومنذ انتهاء تلك المعارك، عاد 8 آلاف شخص إلى أبيي إجتذبتهم عمليات التطوير التي تجري في هذه المنطقة المتنازع عليها، والتي يفترض أن تختار بين الالتحاق بالشمال أو الانضمام إلى الجنوب من خلال استفتاء يتم بالتزامن مع استفتاء تقرير مصير الجنوب في 9 كانون الثاني (يناير) المقبل.[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]غير أن استفتاء أبيي يواجه صعوبات شتى، فاللجنة المكلفة تنظيم هذا الاستفتاء لم يعين أعضاؤها بعد، كما أن الجنوبيين والشماليين مختلفون على تحديد من يحق له المشاركة في هذا الاقتراع، إذ يمنح قانون الاستفتاء حق الانتخاب لقبيلة دنكا نقوك ولا يعطيه للمسيرية التي يهاجر أفرادها كل عام إلى أبيي بحثا عن المراعي والمياه لمواشيهم.[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]وأحد السيناريوهات المطروحة هو إلغاء استفتاء أبيي والتوصل إلى اتفاق يرضي الشمال والجنوب، المهتمين بالنفط الموجود في هذه المنطقة، والقبيلتين المحليتين. ويأمل الدنك في أن يؤدي الاستفتاء إلى انضمام أبيي إلى الجنوب بينما يريد أفراد قبيلة المسيرية حق الوصول مع مواشيهم إلى مصادر المياه في الإقليم. وبدأ أفراد المسيرية موسم هجرتهم إلى أبيي، إلا أنهم لم يصلوا بعد إلى المنطقة، وقد يتدهور الوضع إذا لم يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل نهاية العام .[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]أهم بنود قانون استفتاء جنوب السودان [/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]يجرى الاستفتاء قبل ستة أشهر من نهاية الفترة الانتقالية المقررة في اتفاق السلام الشامل الموقع عام 2005 التي تنتهي في يوليو/تموز 2011.[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic] الجهة المنظمة[/FONT][FONT=Simplified Arabic]تنظمه مفوضية استفتاء جنوب السودان بالتعاون مع الحكومة الاتحادية وحكومة جنوب السودان وبمراقبة دولية.[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic] المفوضية تنشئها رئاسة الجمهورية ولها شخصية اعتبارية وخاتم عام والحق في التقاضي باسمها ومقرها الخرطوم ولها مكتب بجوبا، وللمفوضية أمانة عامة ولجان عليا بالولايات ولجان فرعية بالمقاطعات.[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic] وهي مستقلة ماليا وإداريا وفنيا وتمارس كافة مهامها واختصاصاتها باستقلال تام وحيادية وشفافية ونزاهة، ويحظر على أية جهة التدخل في شؤونها وأعمالها واختصاصاتها أو الحد من صلاحياتها. [/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]وقد تم تشكيل المفوضية من خمسة جنوبيين وأربعة من الشمال، ومثل اختيار أمينها العام خلافا كبيرا بين شريكي اتفاق السلام -حزبي المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان-، وأخيرا تم تعيين شمالي هو محمد عثمان نجومي في المنصب بعد توافق الشريكين على ذلك.[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic] يشترط في الناخب أن يكون: [/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]مولودا من أبوين ينتمي كلاهما أو أحدهما إلى أي من المجموعات الأصيلة المستوطنة في جنوب السودان في أو قبل الأول من يناير/كانون الثاني 1956م، أو تعود أصوله إلى أحد الأصول الإثنية في جنوب السودان.[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]أو يكون مقيما إقامة دائمة متواصلة دون انقطاع أو أي من الأبوين أو الجدين مقيما إقامة دائمة ومتواصلة دون انقطاع في جنوب السودان منذ الأول من يناير/كانون الثاني 1956.[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]نسبة الاقتراع[/FONT][FONT=Simplified Arabic]يعتبر استفتاء جنوب السودان قد تم قانونا إذا اقترع ما لا يقل عن (58%) من عدد الناخبين المسجلين، وإذا لم يكتمل النصاب يعاد الاستفتاء بنفس الشروط خلال ستين يوما من تاريخ إعلان النتيجة النهائية.[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic] تكون نتيجة الاستفتاء على الخيار الذي حصل على الأغلبية البسيطة (50% +1) لأصوات الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم حول أحد الخيارين، وهما إما تأكيد وحدة السودان باستدامة نظام الحكم الذي أرسته اتفاقية السلام الشامل أو الانفصال.[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][/FONT]
http://www.alhourriah.org/?page=Show...ticles&CatId=3