بؤس كارل بوبر

لا بائس الا بوبر ... ولا منهج لايقدم أي ثمار الا منهج المثالية والنظرة الميتافيزيقية ... هذه حقيقة موضوعية لمن ينكرها.
ان عصارة افكار بوبر في كتابة (بؤس التاريخية) انه لا توجد قوانين تاريخية يمكن التوصل اليها او التعرف عليها وهذا ما ينافي حقيقة الواقع الموضوعي الذي اثبت صحة المادية التاريخية.
فمن الحماقة ان ينكر احد اليوم الصراع الطبقي او ينكر احد ان الوجود الاجتماعي هو الذي يحدد الوعي الاجتماعي او ينكر احد الضرورة التاريخية.
ان العلم والتطبيق الاجتماعي للناس يبرهنان بان تطور المجتمع هو عملية تأريخية طبيعية تقدمية تتم بحكم قوانين موضوعية مستقلة عن الانسان وان تأريخ المجتمع يمثل سلسلة لا نهائية لها من التطور وانتقالات ثورية من علاقات اجتماعية بدائية واطئة الى اخرى اكثر تعقيداً اعلى ويكمن في اساس التقدم الاجتماعي تطور وتحسن الانتاج المادي.
لا يمكن فصل المثالية والميتافيزيقية عن علم الاجتماع البرجوازي لما في ذلك من خدمة للنظام الرأسمالي في مجرى محاولته البائسة للحفاظ على هذا النظام بشتى الدعايات والحجج التافهة التي لا تنسجم مع العلم ولا مع قوانين الواقع الموضوعي.